الثلاثاء، 21 أبريل 2015

أهم علماء نظرية الانفجار الكبير

جورج لومتر : Georges Lemaître

ولد في 17 يوليو 1894 وتوفي في 20 يونيو 1966 وهو بلجيكي الأصل، كان أستاذا للفيزياء وعلم الفلك بالجامعة الكاثوليكية بمدينة لوفان. التحق لومتر عام 1923 بجامعة كامبريدج لدراسة علم الفلك، وتعلم على يد آرثر إدينجتون مؤسس علم الفلك الحديث دراسة النجوم والتحليل الرياضي ز ثم أمضى عاما في مرصد هارفارد كوليج بكامبريدج مع العالم هارلو شابلي والذي اشتهر ذاك الوقت عن بحوثه في السدم، ثم بدأ لومتر بحث الدكتوراه في العلوم في معهد ماساتشوستس للتقنية.
عاد عام 1925 إلى بلجيكا وكان يقوم بتدريس بعض المحاضرات في الجامعة الكاثوليكية بمدينة لوفان. ثم قام بنشر بحثا علميا في مجلة الكائفة العلمية ببروكسل التي أشهرته عام 1927 وكانت تحت عنوان ” كون متجانس ذو كتلة ثابتة ويتسع مسببا دوران السدم خارج المجرة.”
وقدم في هذه الرسالة فكرته الجديدة عن كون يتمدد (كما استنتج قانون هابل) وقام بتعيين أول تقدير لثابت هابل ولكن حتى ذلك الوقت لم يشير إلى الانفجار العظيم. ولكن كانت الحالة الأولى التي قام بدراستها تعود إلي كون أينشتاين الذي يتصف بأنه كون مستقر ذو حجم ثابت. ولم تلفت تلك الرسالة نظر الفلكيين في وقت نشرها حيث لم تقرأ خارج بلجيكا.
وفي ذلك الوقت لم يهتم أينشتاين كثيرا بالبحث الرياضي للومتر وكان رافضا لفكرة تمدد الكون، وعلق على رسالة لومتر قائلا : إن حساباتك سليمة ولكن الفيزياء التي استخلصتها ليست واقعية.
Your math is correct, but your physics is abominable.

إدوين هابل : Edwin Hubble

(1889 – 1953) فلكي أمريكي أثبت وجود مجرات أخرى عدا المجرة اللبنية. ولد في مارشفيلد بولاية ميسوري بالولايات المتحدة الأمريكية، اشتغل ما بين عامي 1914-1917 في مرصد يوركس بجامعة شيكاغو ثم بمرصد جبل ويلسون سنة 1919 وأخيراً بمرصد جبل بالومَرْ (Mart-Paloner) سنة 1948 وفيه قام بتوجيه الأبحاث الجارية بواسطة التلسكوب.
لم تكن لدى علماء الفلك آنذاك طريقة لحساب عمر الكون، ولم يكونوا واثقين من وجود أي شيء أبعد من مجرة درب التبانة (أو الطريق اللبني) الذي تكوّن المجموعة الشمسية جزءا منه، ولكن هابل اكتشف في عام 1924 أن هناك المزيد من المجرات (فهناك في الحقيقة المليارات من المجرات), حيث أثبت أن الكون يتمدد مع الوقت بقيمة ثابتة, وهذا ما تقول به أهم نظريات نشأة الكون وهي نظرية الانفجار العظيم، حيث صححت صورة الكون الساكن ذي الحجم المحدود المستقر.
شهرة “هابل” أتت من كونه أول من اكتشف أن مجرة أندروميدا (بالتصليف الفلكي M31) تقع خارج مجرتنا ولا تتيعنا وبأنها مجرة مستقلة عن مجرتنا تماما ً. وقد استغل هابل ظاهرة الانزياح الأحمر لطيف المجرات على أنه ظاهرة دوبلر ووجد أن الانزياح الأحمر يتزايد بتزايد بعد المجرات عن الأرض. وهذا معناه أن المجرات ليست ثابتة في الكون، بل كلها يتحرك ويبتعد عنا. بذلك أثبت أن المجرات تتباعد عن بعضها البعض بسرعة متناسبة مع ابتعادها، وسميت هذه العلاقة بقانون هابل سنة 1929. هذا القانون ساهم كثيراً في اعتماد نظرية الانفجار الكبير.
يقدر معامل هابل لتمدد الكون 71 كيلومتر في الثانية لكل مليون بارزيك، حيث 1 بارزيك = 3و3 مليون سنة ضوئية.
باستخدام معامل هابل استطاع العلماء تقدير عمر الكون منذ الانفجار العظيم ب 13 إلى 5و14 بليون سنة.
تم إطلاق اسم “هابل” على التلسكوب الفضائي الذي وضعته في مداره وكالة ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية سنة 1990، ولا يزال هذا المرصد يؤدي الغرض منه حتي الآن، وأتانا بصور للأجسام السماوية في منتهى الدقة تبين تفاصيل لم نكن نعرفها من قبل، وكذلك صور لأعماق الكون يصل بعدها عنا نحو 10 مليارات من السنين الضوئية. ومن المرجح أن تقوم ناسا خلال عام 2009 ببعض التصليحات للمرصد هابل في الفضاء، بحيث يستمر في إجراء عمله لمدة سنوات أخرى.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق