الأربعاء، 22 أبريل 2015


تاريخ مفهوم الثقوب السوداء


ان طرح فرضية إمكانية وجود مثل هذه الظاهرة هو إكتشاف رومر أن للضوء سرعة محددة، وهذا الإكتشاف طرح تساؤلاً وهو لماذا لا تزيد سرعة الضوء إلى سرعة أكبر؟، فُسر ذلك على أنه قد تكون للجاذبية تأثير على الضوء، ومن هذا الإكتشاف كتب "جون مينشل " عام 1783 م، مقالاً أشار فيه إلى أنه قد يكون للنجم الكثيف المتراص جاذبية شديدة جدًا، حتى الضوء لا يمكنهُ الإفلات منها، فأي ضوء ينبعث من سطح النجم تعيده هذه الجاذبية. هناك فرضية تقول أيضًا أنه هناك نجوم عديدة من هذه النجوم، مع أننا لا يمكننا أن نرى ضوئها، لأنها لا تبعثه إلا أننا نستطيع أن نتحسس جاذبيتها، هذه النجوم هي ما نسميها بـ "الثقوب السوداء"، أي الفجوات في الفضاء، أهملت هذه الأفكار، لأن النظرية الموجية للضوء كانت سائدة في ذلك الوقت، وفي 1796 م، أعاد العالم الفرنسي بيير سيمون لابلاس هذه الفكرة إلى الواجهة في كتابه (بالفرنسية: Exposition du Système du Monde) (مقدمة عن النظام الكوني لكن معاصريه شككوا في صحة الفكرة لهشاشتها النظرية إلى أن جاءت نظرية النسبية العامة لالبرت اينشتاين، التي برهنت على إمكانية وجود الثقوب السوداء. فبدأ علماء الفلك في البحث عن آثارها، حيث تم اكتشاف أول ثقب أسود سنة 1971 م وتحولت الآراء حول الثقب الأسود إلى حقائق مشاهدة عبر المقراب الفلكي الراديوي الذي يتيح للراصدين مشاهدة الكون بشكل أوضح، وجعل نظرية النسبية حقيقة علمية مقبولة عند معظم دارسي علوم الفيزياء.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق