الثلاثاء، 21 أبريل 2015

نشوء العناصر و النجوم
كان معظم الكون عبارة عن غاز الهيدروجين و بفعل الجاذبية المعتاد تجمع ببطء في شكل غيوم, الهيدروجين هو أبسط الغازات لكن له خاصية مميزة إنه مصدر هائل للطاقة. الجاذبية ضغطت سحب الهيدروجين على مر السنين إلي أن أصبح الغاز في المركز ساخنا كفاية لحدوث الإندماج النووي الذي يوجد مادة أثقل هي الهيليوم و ليحول بعض المادة إلي طاقة و بذلك ينفجر أول نجم إلي الحياة. الهيليوم أثقل قليلا من الهيدروجين لذا فإنه يغرق عميقا إلى مركز النجم ثم تحتل ذرات الهيليوم مركز النجم و تنتج المزيد من الطاقة بالإضافة لعنصر آخر, الكربون. العميلة تكرر نفسها مرارا وتكرارا ويصبح النجم عبارة عن طبقات تماما كالبصلة حيث تكون العناصر الأقرب إلي المركز كالنيون و الأكسجين.
بنفس العملية نشأ الحديد, و لكن الحديد لا ينتج طاقة عندما يندمج لذا تبدأ النيران بالخمود. المزيد و المزيد من الحديد يتراكم في مركز النجم إلي أن ينفذ الوقود الباقي. ثم تتولى الجاذبية الموضوع فتسحق النجم على نفسه و بينما يصبح المركز مضغوطا أكثر و أكثر تستعر حرارته أكثر و أكثر. و أخيرا ينهار النجم و ينفجر. إنفجار النجم هو السوبرنوفا و هو موت نجم و ولادة شيء جديد. فإنفجار النجم يكون من القوة بحيث يجعل بعض الحديد يندمج مشكلا عناصر أثقل. و هكذا تتشكل العناصر الثقيلة كالذهب و البلاتين و الرصاص مصاغة في قلب نجم متفجر.
ثم تتجمع أحجام كبيرة من المادة مكونة المجرة. واستطاع مشروع يوهانيز شيدلار مشاهدة الكواسار CFHQS 1641+3755 على بعد 12.7 مليار سنة ضوئية, عندما كان عمر الكون 7 % من عمره الحالي. وقد استطاع رتشارد إليس ومجموعته من معهد التكنولوجيا ببسادينا في 11 يوليو 2007 مشاهدة 6 مجرات تتكون فيها نجوم على بعد 13.2 مليار سنة ضوئية باستخدام تليسكوب كيك 2 (Keck II) الموجود على جزيرة مونا كيا Mauna Kea، أي أنهم تكونوا وكان الكون 500 مليون سنة فقط. وحتى الآن لم تشاهد سوى 10 من تلك التشكيلات. وتبين صورة المنطقة العميقة جدا المأخوذة بتلسكوب هابل عددا من المجرات الصغيرة تتداخل لتكوين مجرات أكبر وهي على بعد 13 مليار من السنين الضوئية، عندما كان الكون 5 % من عمره الحالي
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق